كي لسترنج
293
بلدان الخلافة الشرقية
غربها ، جزيرة قيس ، ويكتبها الفرس بصورة كيش . وصارت في المئة السادسة ( الثانية عشرة ) مرفأ تجارة خليج فارس بعد خراب سيراف التي سنأتي على وصفها قريبا . وفي جزيرة قيس أنشئت مدينة عليها سور مكين . وشربهم من صهاريج كثيرة ، وفي قربها مغاص على اللؤلؤ ، وهي مرفأ مراكب بلاد الهند والعرب ، ويكثر في الجزيرة النخيل . ووصف القزويني حرّها في الصيف فقال إنها « أشبه شئ ببيت حمام حار شديدة السخونة » . ومع ذلك فقد كانت قيس مدينة آهلة عامرة . وكانت الجزيرة على أربعة فراسخ من الساحل . وفي الساحل مرفأ هزو ، وإليها كان ينحدر في المئة السابعة ( الثالثة عشرة ) طريق قوافل من شيراز مارا بلاغر . وكانت هزو حين رآها ياقوت قد خربت ، الا انها كانت في المئة الرابعة ( العاشرة ) قلعة حصينة لبنى بويه جعلوها محبسا لمن سخطوا عليه . وكان بالقرب من المدينة قرية يقال لها ساوية ( وجاء اسمها في المخطوطات بصور مختلفة : تابه ، تانه . أما القراءة الصحيحة لها فغير معروفة ) « 18 » . وإلى الغرب من سيف عمارة ، بامتداد ساحل البحر ، سيف زهير وكانت مدينته : كران في الداخل ومرفاه المشهوران سيراف ونابند . وهذه الناحية كانت تمتد حتى نجيرم مما يلي فم نهر سكان . ومما يلي هذه الناحية نحو الداخل ، ناحية ايراهستان . وفي ناحية كران ، على ما في الاصطخري ، « طين أخضر كالسلق ، يؤكل ، ليس في ما علمته في بلد مثله » . وعدّ المستوفى كران من أعمال
--> ( 18 ) الاصطخري 116 و 140 ؛ ابن حوقل 188 ؛ ياقوت 2 : 711 ؛ 4 : 333 و 974 ؛ فارسنامه 74 ب ؛ المستوفى 171 و 173 و 180 ؛ القزويني 2 : 161 . ويلفظ اسم الجزيرة بصورة قيس وقيش وكيش . وسرد المستوفى ( ص 200 ) المراحل التي في الطريق من لاغر إلى هزو . ولكن لما لم يسلك سائح معاصر هذا الطريق ، لا نجد هذه الأسماء في الخارطة ، فمعظمها لا يعرف موضعه . وقد ذكر المستوفى ما بينها من مسافات بالفراسخ . قال : ( من لاغر 6 إلى ناحية فارياب . ثم 6 إلى مدينة صج ( صح ، حج ، ضح ، وغير ذلك من القراءات ) . ثم 5 إلى آب أنبار كنار . ثم 5 إلى هرم ( سيرم أو مرمز ) . ثم 6 في دروب وعرة واقفة الانحدار إلى قرية داروك ( دارزك ، أورك دورك ) . ثم 6 إلى ماهان ( هامان ، مايان ) . ثم 6 من درب لردك إلى هزو على سيف البحر » . وهذه الناحية التي سماها المستوفى بفارياب ، توافق باراب على ما يظهر . وهي في نصف الطريق بين الكاريان وكران ، على ما جاء في المقدسي ( ص 454 ) . أما مدينة صج ، فأمرها مبهم ، إذ ليس في الناحية بلدة بهذا الاسم . ولكن قد تقرأ : جم ( الاصطخري 106 ) . ومما يؤسف عليه ان صاحب جهاننما أو غيره من بلدانيى العرب لم يذكروا هذا الطريق . والظاهر أن سيف بنى الصفار يوافق سيف عمارة ان وازنا بين ما جاء في الاصطخري ( ص 141 ) وما كتبه ياقوت ( 3 : 217 ) .